المرزباني الخراساني
398
الموشح
وهجا دعيّا عنده فقال « 148 » : واللّه لو ألصقت نفسك بالغرا * في كلب لاستيقنت ألّا « 149 » تلصق فأي شيء هذا من هجاء الفحول ، ولو تهاجت به الحاكة لما أمضّت . وقال : وركب يساقون الرّكاب زجاجة * من السّير لم تقطب لها كفّ قاطب « 150 » سرقه من قول أبى نواس « 151 » : ركب تساقوا على الأكوار بينهم * كأس الكرى فاستوى « 152 » المسقىّ والساقي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، عن محمد بن يزيد المبرد أنه أنشد قصيدة لأبى شراعة القيسي ، ثم قال : وهذه القصيدة لم يأت فيها بمعنى مستغرب ؛ وإنما قصدنا فيها الكلام الفصيح والمعاني الواضحة ، فهي وإن لم تكن كقول أبى نواس « 153 » : أمام خميس أرجوان كأنه * قميص محوك من قنا وجياد فما هو إلّا الدهر يأتي بصرفه * على كلّ من يشقى به ويعادى في البراعة والنقاء وحسن الوصف واستقامة اللفظ ، فليست في السقوط كقوله « 154 » : لقد اتقيت اللّه حقّ تقاته * وجهدت نفسك فوق جهد المتّقى وأخفت أهل الشّرك حتى إنه * لتخافك النّطف التي لم تخلق وكذلك قوله : هارون ألفنا ائتلاف مودّة * ماتت لها الأحقاد والأضغان حتّى الذي في الرّحم لم يك صورة * لفؤاده من خوفه خفقان
--> ( 148 ) ديوانه 289 . ( 149 ) في الديوان : أنك ملصق . ( 150 ) قطب الشراب : مزجه . ( القاموس ) . ( 151 ) ديوانه 260 . ( 152 ) في الديوان : فانتشى . . . ( 153 ) ديوانه 144 . ( 154 ) سبق .